الشيخ المحمودي

550

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فما الإخاء ؟ فال : المواساة في الشدة والرخاء . قال : فما الجبن ؟ قال : الجرأة على الصديق والنكول عن العدو ؟ قال : فما الغنيمة ؟ قال : الرغبة في التقوى ، والزهادة في الدنيا في الغنيمة الباردة . قال : فما الحلم ؟ قال : كظم الغيظ وملك النفس . قال : فما الغنى ؟ قال : رضا النفس بما قسم الله تعالى لها وإن قل ، وإنما الغنى غنى النفس . قال : فما الفقر ؟ قال : شره النفس ( 2 ) في كل شئ . قال : فما المنعة ؟ قال : شدة البأس ومنازعة أعز الناس ( 3 ) قال : فما الذل ؟ قال : الفزع عند المصدوقة ( 4 ) قال : فما العي ؟ قال : العبث باللحية وكثرة البرق عند المخاطبة ( 5 ) قال : فلما الجرأة ؟ قال : مواقفة الاقران . قال : فما الكلفة ؟ قال : كلام المرء فيما لا يعنيه ( 6 )

--> ( 2 ) الشره - كسبب - : حرص النفس وشدة اشتهائها . ( 3 ) أي أعز الناس منعة وذبا عن جانبه . ( 4 ) أي عند بسالة القرن في الحملة عليه ومناجزته إياه . ( 5 ) العي - بكسر العين مصدر ، وفعله من باب رضي - : الحصر في الكلام . وأما العي - - بفتح العين فهو مصدر باب عي يعي من باب منع - فمعناه الجهل وعدم الاهتداء إلى المراد . العجز . والمعنيان متقاربان . ثم إن تفسير العي بما ذكره عليه السلام تفسير باللازم الغالبي ( 6 ) هذا هو الظاهر الملائم لسجية شبل المبعوث لتتميم مكارم الأخلاق ، وفي الأصل : " كلامك فيما لا يعنيك " .